ابن كثير

675

السيرة النبوية

المغيرة رواه النسائي وابن ماجة كذلك . وروى أبو داود والنسائي من حديث عمر بن مرقع عن أبيه ، عن جده رباح فذكره . فالحديث عن رباح لا عن حنظلة ، ولذا قال أبو بكر بن أبي شيبة : كان ( 1 ) سفيان الثوري يخطئ في هذا الحديث . قلت : وصح قول ابن الرقي أنه لم يرو سوى حديثين . والله أعلم . ومنهم رضي الله عنهم خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو سعيد الأموي . أسلم قديما ، يقال بعد الصديق بثلاثة أو أربعة ، وأكثر ما قيل خمسة . وذكروا أن سبب إسلامه أنه رأى في النوم كأنه واقف على شفير جهنم فذكر من سعتها ما الله به عليم . قال : وكأن أباه يدفعه فيها ، وكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بيده ليمنعه من الوقوع ، فقص هذه الرؤيا على أبى بكر الصديق فقال له : لقد أريد بك خير ، هذا رسول الله فاتبعه تنج مما خفته . فجاء رسول الله فأسلم . فلما بلغ أباه إسلامه غضب عليه وضربه بعصا في يده حتى كسرها على رأسه وأخرجه من منزله ومنعه القوت ، ونهى بقية إخوته أن يكلموه ، فلزم خالد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا ونهارا ، ثم أسلم أخوه عمرو . فلما هاجر الناس إلى أرض الحبشة هاجرا معهم ، ثم كان هو الذي ولى العقد في تزويج أم حبيبة من رسول الله كما قدمنا ، ثم هاجرا من أرض الحبشة صحبة جعفر ، فقدما على رسول الله بخيبر وقد افتتحها ، فأسهم لهما عن مشورة المسلمين ، وجاء أخوهما أبان بن

--> ( 1 ) ا : فإن .